عبد العزيز كعكي
686
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 27 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل تناثر الكثير من حجارة السد نتيجة انهيار بعض أجزائه . الذي يقال له مقمن أو مكمن : ( قال ابن زبالة : وأما ذو صلب فيأتي من السد ، وأما ذو ريش فيأتي من جوف الحرة ، ثم قال في رواية أخرى أن صدر سيل ذي صلب من رانونا ، وصدر رانونا يأتي من التجنيب ثم يسكب ذو صلب ورانونا في سد عبد الله بن عمرو بن عثمان ثم في ساخطة وأموال العصبة ثم في عوسا ثم في بطحان ، ثم يلتقي هو وبطحان عند دار الشواترة وهي في عداد بني زريق ، ويزعمون أنهم من عاملة ) « 1 » . قال زين الدين المراغي : ( والسد لا يعرف اليوم بهذا الاسم ولعله المعروف بسد عنتر لانطباق الوصف عليه ، وساخطة لا تعرف ولعلها مزرعة السد وغوسا غير معروفة ، ولعله أراد حوسا - بالحاء المهملة - وهي معروفة بقباء ، ويشرب من رانونا ووقع في الاسم تغير ، وقال قصر عوسا قريب قباء ) « 2 » . ويطالعنا السيد إبراهيم العياشي رحمه الله ببحث طويل في تحقيق بعض المواضع التي ذكرها المؤرخون في مسار هذا الوادي ثم يذكر وصفا دقيقا لمساره في عصره فيقول : ( إن ابن شبة في روايته وابن زبالة عند حديثهما عن مسار
--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1 ، 73 ) . ( 2 ) « تحقيق النصرة » - زين الدين المراغي - ( ص 186 ) .